العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٤
الرابع من المفطرات؛ الاستمناء؛ أي إنزال المنيّ متعمّداً بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير صورة الواقعة أو تخيّل صورة امرأة أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله، فإنّه مبطل للصوم بجميع أفراده، و أمّا لو لم يكن قاصداً للإنزال و سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه لم يكن عليه شيء.
(مسألة ١٤): إذا علم من نفسه أنّه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط تركه، و إن كان الظاهر جوازه، خصوصاً إذا كان الترك موجباً للحرج.
(مسألة ١٥): يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء [١] بالبول أو الخرطات؛ و إن علم بخروج بقايا المنيّ في المجرى، و لا يجب عليه التحفّظ بعد الإنزال من خروج المنيّ إن استيقظ قبله، خصوصاً مع الإضرار أو الحرج.
(مسألة ١٦): إذا احتلم في النهار و أراد الاغتسال فالأحوط تقديم الاستبراء؛ إذا علم أنّه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة جديدة.
(مسألة ١٧): لو قصد الإنزال بإتيان شيء ممّا ذكر و لكن لم ينزل بطل صومه؛ من باب نيّة إيجاد المفطر [٢].
(مسألة ١٨): إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنيّة الإنزال، لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه- أيضاً- إذا أنزل، و أمّا إذا أوجد بعض هذه و لم يكن قاصداً للإنزال و لا كان من عادته فاتّفق أنّه أنزل [٣]، فالأقوى عدم البطلان و إن كان الأحوط القضاء، خصوصاً في مثل الملاعبة و الملامسة و التقبيل.
الخامس: تعمّد الكذب على اللَّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة- صلوات اللَّه عليهم- سواء كان متعلّقاً بامور الدين أو الدنيا، و سواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى [٤]، بالعربي أو
[١] قبل الغسل، و أمّا بعده فمع العلم بخروج المنيّ فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- تركه.
[٢] تقدّم التفصيل فيها.
[٣] من غير استناد إلى اختياره، و أمّا إذا أوجد الأفعال و وصل الأمر إلى حدّ قريب من الإنزال و لم يتحفّظ كما هو الغالب، فهو بحكم العمد.
[٤] بنحو الاستناد على اللَّه أو رسوله صلى الله عليه و آله و سلم أو الأئمّة عليهم السلام.