العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٧
اليوميّة، لكن لم يدر أنّها أيّة صلاة من الخمس، أو أنّها أداء أو قضاء، أو أنّها قصر أو تمام، لا بأس بالاقتداء، و لا يجب إحراز ذلك قبل الدخول، كما لا يجب إحراز أنّه في أيّ ركعة كما مرّ.
(مسألة ٦): القدر المتيقّن من اغتفار زيادة الركوع للمتابعة سهواً زيادته مرّة واحدة في كلّ ركعة، و أمّا إذا زاد في ركعة واحدة أزيد من مرّة- كأن رفع رأسه قبل الإمام سهواً ثمّ عاد للمتابعة ثمّ رفع أيضاً سهواً ثمّ عاد- فيشكل الاغتفار، فلا يترك الاحتياط حينئذٍ بإعادة الصلاة بعد الإتمام، و كذا في زيادة السجدة القدر المتيقّن اغتفار زيادة سجدتين في ركعة [١]، و أمّا إذا زاد أربع فمشكل.
(مسألة ٧): إذا كان الإمام يصلّي أداء أو قضاء يقينيّاً، و المأموم منحصراً بمن يصلّي احتياطاً، يشكل [٢] إجراء حكم الجماعة من اغتفار زيادة الركن و رجوع الشاكّ منهما إلى الآخر و نحوه؛ لعدم إحراز كونها صلاة، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلّي باستصحاب الطهارة، لا بأس بجريان حكم الجماعة؛ لأنّه و إن كان لم يحرز كونها صلاة واقعيّة لاحتمال كون الاستصحاب مخالفاً للواقع، إلّا أنّه حكم شرعي ظاهري، بخلاف الاحتياط فإنّه إرشادي و ليس حكماً ظاهريّاً، و كذا لو شكّ أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ فإنّه حينئذٍ و إن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة، لكن مفاد قاعدة التجاوز [٣] أيضاً حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة.
(مسألة ٨): إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم في التشهّد، أو في السلام الأوّل، لا يلزم عليه نيّة الانفراد، بل هو باق على الاقتداء عرفاً.
(مسألة ٩): يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته و ينفرد، و لكن يستحبّ له أن يتابعه في التشهّد متجافياً إلى أن يسلّم ثمّ يقوم إلى الرابعة.
[١] في كلّ سجدة سجدة، و أمّا زيادة سجدتين في سجدة فمحلّ إشكال أيضاً.
[٢] لا بأس برجوع المأموم إلى الإمام، كما أنّه لا بأس بزيادة الركن متابعة للإمام.
[٣] لا بأس بالأخذ بها في الصلوات الاحتياطيّة- أيضاً- و إن لم يحرز كونها صلاة في ظاهر الشرع؛ لأنّها إمّا صلاة واقعاً تجري فيها القاعدة أو ليست بصلاة، فلا يحتاج المكلّف إلى تصحيحها لصحّة صلاته السابقة.