العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٠
(مسألة ٢٠): إذا مات في أثناء الوقت بعد مضيّ مقدار الصلاة بحسب حاله قبل أن يصلّي، وجب على الوليّ قضاؤها.
(مسألة ٢١): لو لم يكن وليّ أو كان و مات قبل أن يقضي عن الميّت، وجب الاستئجار [١] من تركته و كذا لو تبيّن بطلان ما أتى به.
(مسألة ٢٢): لا يمنع من الوجوب على الوليّ اشتغال ذمّته بفوائت نفسه، و يتخيّر في تقديم أيّهما شاء.
(مسألة ٢٣): لا يجب عليه الفور في القضاء عن الميّت و إن كان أولى و أحوط.
(مسألة ٢٤): إذا مات الوليّ بعد الميّت قبل أن يتمكّن من القضاء ففي الانتقال إلى الأكبر بعده إشكال.
(مسألة ٢٥): إذا استأجر الوليّ غيره لما عليه من صلاة الميّت، فالظاهر أنّ الأجير يقصد النيابة عن الميّت لا عنه.
فصل في الجماعة
و هي من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض، خصوصاً اليوميّة منها و خصوصاً في الأدائيّة، و لا سيّما في الصبح و العشاءين، و خصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء، و قد ورد في فضلها و ذمّ تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات، ففي الصحيح: «الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذّ- أي الفرد- بأربع و عشرين درجة»، و في رواية زرارة: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين، فقال عليه السلام: «صدقوا» فقلت: الرجلان يكونان جماعة؟ قال عليه السلام: «نعم، و يقوم الرجل عن يمين الإمام». و في رواية محمّد بن عمارة: قال: أرسلت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة؟ فقال عليه السلام: «الصلاة في جماعة أفضل». مع أنّه ورد:
«أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة»، و في بعض الأخبار: «ألفين»، بل في خبر قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أتاني جبرائيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام، و أهدى إليك هديّتين، قلت: ما تلك الهديّتان؟ قال: الوتر ثلاث
[١] قد مرّ أنّ الأقوى عدم الوجوب، و مع الإيصاء يخرج من الثلث.