العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٦
نفسه من إظهار الصوت، حكمه حكم القهقهة [١].
السابع: تعمّد البكاء المشتمل على الصوت- بل و غير المشتمل عليه [٢] على الأحوط- لُامور الدنيا، و أمّا البكاء للخوف من اللَّه و لُامور الآخرة فلا بأس به، بل هو من أفضل الأعمال، و الظاهر أنّ البكاء اضطراراً- أيضاً- مبطل، نعم لا بأس به إذا كان سهواً، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيويّ من اللَّه فيبكي تذلّلًا له تعالى ليقضي حاجته.
الثامن: كلّ فعل ماح لصورة الصلاة؛ قليلًا كان أو كثيراً، كالوثبة [٣] و الرقص و التصفيق و نحو ذلك ممّا هو مناف للصلاة، و لا فرق بين العمد و السهو و كذا السكوت الطويل الماحي، و أمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب، و قتل الحيّة و العقرب، و حمل الطفل و ضمّه و إرضاعه عند بكائه، و عدّ الركعات بالحصى، و عدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة و نحوها ممّا هو مذكور في النصوص، و أمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة- بمعنى المتابعة العرفيّة- إذا لم يكن ماحياً للصورة فسهوه لا يضرّ، و الأحوط الاجتناب عنه عمداً.
التاسع: الأكل و الشرب [٤] الماحيان للصورة، فتبطل الصلاة بهما عمداً كانا أو سهواً، و الأحوط الاجتناب عمّا كان منهما مفوّتاً للموالاة العرفيّة عمداً، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان، و كذا بابتلاع قليل [٥] من السكّر الذي يذوب و ينزل شيئاً فشيئاً، و يستثنى أيضاً ما ورد في النصّ بالخصوص؛ من جواز شرب الماء لمن كان مشغولًا بالدعاء في صلاة الوتر و كان عازماً على الصوم في ذلك اليوم و يخشى مفاجأة الفجر و هو عطشان و الماء أمامه و محتاج إلى خطوتين أو ثلاثة، فإنّه يجوز له التخطّي و الشرب حتّى يروي و إن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة، و الأحوط الاقتصار على الوتر المندوب،
[١] الأقوى عدم الإلحاق بها إلّا مع محو الصورة، و كذا في السهويّة.
[٢] عدم إبطاله لا يخلو من قوّة.
[٣] الميزان ما هو الماحي للصورة عند المتشرّعة، و في إطلاق بعض الأمثلة مناقشة.
[٤] الأحوط الاجتناب منهما مطلقاً.
[٥] الأحوط الاجتناب عنه، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام التي بين الأسنان، و أمّا ابتلاع اللقمة الباقية فالأحوط الاجتناب عنه.