العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٩
بل قد يقال مطلقاً، لكن لا وجه له، و إذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان [١] متزلزلًا و إن لم يتّفق، و أمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة و قصد امتثال أمر اللَّه تعالى فالأقوى الصحّة، نعم إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته [٢] لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ، و الإعادة إذا خالف الواقع، و أيضاً يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك، و إذا خالف و اشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب، لكن صلاته صحيحة على الأقوى و إن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٦): يجوز الإتيان بالنافلة و لو المبتدئة في وقت الفريضة ما لم تتضيّق، و لمن عليه فائتة على الأقوى، و الأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة و قضاؤها.
(مسألة ١٧): إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة، و لو على القول بالمنع [٣]. هذا إذا أطلق في نذره، و أمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع، و إن أمكن القول بالصحّة؛ لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل، و بالنذر يخرج عن هذا الوصف، و يرتفع المانع، و لا يرد: أنّ متعلّق النذر لا بدّ أن يكون راجحاً، و على القول بالمنع لا رجحان
[١] محلّ إشكال بل منع مع إتيانها بقصد القربة و رجاء المطلوبيّة، و عدم الجزم بالنيّة المعبّر عنه بالتزلزل غير قصد التقرّب و قصد الصلاة، و لا منافاة بين التزلزل و قصدهما.
[٢] بل لم تبطل مع موافقتها للواقع أو الحجّة، نعم لا يجوز الاكتفاء بها إلّا مع السؤال و العلم بموافقتها للحجّة.
[٣] الأقوى على القول به البطلان؛ لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر، بل متعلّق الوجوب في النذر و أشباهه هو الوفاء بها، و صلاة النفل في وجودها الخارجي مصداق الوفاء بالنذر، فالصلاة الخارجيّة مصداق للنافلة و للوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه، و التفصيل موكول إلى محلّه. و ما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الذي تعرّض له و علّله، و توهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً، فيصير النفل قسمين راجحاً و حراماً.