العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٦
المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت، و إذا كان الميّت هاشميّاً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد، و يستحبّ أن يقول حين الوضع: «بسم اللَّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك»، و أيضاً يستحبّ أن يقرأ مستقبلًا للقبلة سبع مرّات إنّا أنزلناه، و أن يستغفر له و يقول: «اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه، و اصعد إليك روحه، و لقّه منك رضواناً، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك» أو يقول: «اللهمّ ارحم غربته، و صل وحدته، و آنس وحشته، و آمن روعته، و أفض عليه من رحمتك، و أسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك و رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك، و احشره مع من كان يتولّاه»، و لا يختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن؛ من قراءة إنّا أنزلناه سبع مرّات، و طلب المغفرة و قراءة الدعاء المذكور.
الرابع و العشرون: أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن و رجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه، فالتلقين يستحبّ في ثلاثة مواضع: حال الاحتضار، و بعد الوضع في القبر، و بعد الدفن و رجوع الحاضرين، و بعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضاً و يستحبّ الاستقبال حال التلقين، و ينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس، و قبض القبر بالكفّين.
الخامس و العشرون: أن يكتب اسم الميّت على القبر، أو على لوح أو حجر، و ينصب عند رأسه.
السادس و العشرون: أن يجعل في فمه فصّ عقيق مكتوب عليه: «لا إله إلّا اللَّه ربّي، محمّد نبيّي، عليّ و الحسن و الحسين- إلى آخر الأئمّة- أئمّتي.
السابع و العشرون: أن يوضع على قبره شيء من الحصى على ما ذكره بعضهم، و الأولى كونها حمراً.
الثامن و العشرون: تعزية المصاب و تسليته قبل الدفن و بعده، و الثاني أفضل، و المرجع فيها العرف، و يكفي في ثوابها رؤية المصاب إيّاه، و لا حدّ لزمانها، و لو أدّت إلى تجديد حزن قد نسي، كان تركها أولى، و يجوز الجلوس للتعزية، و لا حدّ له أيضاً، و حدّه بعضهم بيومين أو ثلاث و بعضهم على أنّ الأزيد من يوم مكروه، و لكن إن كان الجلوس بقصد قراءة القرآن و الدعاء لا يبعد رجحانه.
التاسع و العشرون: إرسال الطعام إلى أهل الميّت ثلاثة أيّام، و يكره الأكل عندهم، و في خبر إنّه عمل أهل الجاهليّة.