العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٨
كان أولى و تكفي صلاة واحدة من شخص واحد، و إتيان أربعين أولى، لكن لا بقصد الورود و الخصوصيّة، كما أنّه يجوز التعدّد من شخص واحد بقصد إهداء الثواب، و الأحوط قراءة آية الكرسيّ إلى «هم فيها خالدون» و الظاهر أنّ وقته تمام الليل، و إن كان الأولى أوّله بعد العشاء، و لو أتى بغير الكيفيّة المذكورة سهواً أعاد، و لو كان بترك آية من إنّا أنزلناه، أو آية من آية الكرسيّ، و لو نسي من أخذ الاجرة عليها فتركها أو ترك شيئاً منها وجب عليه ردّها إلى صاحبها، و إن لم يعرفه تصدّق بها عن صاحبها و إن علم برضاه أتى بالصلاة في وقت آخر، و أهدى ثوابها إلى الميّت لا بقصد الورود.
(مسألة ١): إذا نقل الميّت إلى مكان آخر كالعتبات، أو اخّر الدفن إلى مدّة فصلاة ليلة الدفن تؤخّر إلى ليلة الدفن.
(مسألة ٢): لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال و النساء حتّى الشابّات منهنّ متحرّزاً عمّا تكون به الفتنة، و لا بأس بتعزية أهل الذمّة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلّا مع مصلحة تقتضي ذلك.
(مسألة ٣): يستحبّ الوصيّة بمال لطعام مأتمه بعد موته.
فصل في مكروهات الدفن
و هي أيضاً امور:
الأوّل: دفن ميّتين في قبر واحد، بل قيل بحرمته مطلقاً، و قيل بحرمته مع كون أحدهما امرأة أجنبيّة، و الأقوى الجواز مطلقاً مع الكراهة، نعم الأحوط الترك إلّا لضرورة، و معها الأولى جعل حائل بينهما، و كذا يكره حمل جنازة الرجل و المرأة على سرير واحد، و الأحوط تركه أيضاً.
الثاني: فرش القبر بالساج و نحوه من الآجر و الحجر إلّا إذا كانت الأرض نديّة، و أمّا فرش ظهر القبر بالآجر و نحوه فلا بأس به، كما أنّ فرشه بمثل حصير و قطيفة لا بأس به، و إن قيل بكراهته أيضاً.
الثالث: نزول الأب في قبر ولده؛ خوفاً عن جزعه و فوات أجره، بل إذا خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضاً يكون مكروهاً، بل قد يقال بكراهة نزول الأرحام مطلقاً إلّا الزوج في قبر زوجته، و المحرم في قبر محارمه.
الرابع: أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب، فإنّه يورث قساوة القلب.