العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠٦
كونه مخيطاً، بل يستحبّ كون كلّ قطعة منه وصلة واحدة بلا خياطة على ما ذكره بعض العلماء، و لا بأس به.
فصل في الحنوط
و هو مسح الكافور على بدن الميّت، يجب مسحه على المساجد السبعة، و هي الجبهة، و اليدان، و الركبتان، و إبهاما الرجلين، و يستحبّ إضافة طرف الأنف إليها أيضاً، بل هو الأحوط، و الأحوط [١] أن يكون المسح باليد، بل بالراحة، و لا يبعد [٢] استحباب مسح إبطيه و لبّته و مغابنه و مفاصله و باطن قدميه و كفّيه، بل كلّ موضع من بدنه فيه رائحة كريهة، و يشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمّم، فلا يجوز قبله، نعم يجوز قبل التكفين و بعده و في أثنائه، و الأولى أن يكون قبله، و يشترط في الكافور أن يكون طاهراً مباحاً [٣] جديداً، فلا يجزي العتيق الذي زال ريحه، و أن يكون مسحوقاً.
(مسألة ١): لا فرق في وجوب الحنوط بين الصغير و الكبير، و الانثى و الخنثى و الذكر، و الحرّ و العبد، نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل إتيانه بالطواف كما مرّ، و لا يلحق به التي في العدّة و لا المعتكف، و إن كان يحرم عليهما استعمال الطيب حال الحياة.
(مسألة ٢): لا يعتبر في التحنيط قصد القربة، فيجوز أن يباشره الصبىّ المميّز [٤] أيضاً.
(مسألة ٣): يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمّى، و الأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهماً و ثلث؛ تصير بحسب المثاقيل الصيرفيّة سبع مثاقيل و حمّصتين [٥] إلّا خمس الحمّصة، و الأقوى أنّ هذا المقدار لخصوص الحنوط لا له و للغسل، و أقلّ الفضل مثقال [٦] شرعيّ، و الأفضل منه أربعة دراهم، و الأفضل منه أربعة مثاقيل شرعيّة.
(مسألة ٤): إذا لم يتمكّن من الكافور سقط وجوب الحنوط، و لا يقوم مقامه طيب آخر،
[١] لا بأس بتركه.
[٢] يأتي به رجاء، و المراد من الكفّ ظاهرها ظاهراً، فإنّ باطنها من المساجد و مسحه واجب.
[٣] اشتراط الإباحة؛ بمعنى أنّه لو عصى و مسحه يقع باطلًا، غير معلوم.
[٤] و غيره.
[٥] بل سبع مثاقيل بلا زيادة.
[٦] و أقلّ منه درهم.