العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٨٣
حاله؛ بناء على النقل، بل على الكشف [١] الحكميّ، بل الأحوط مطلقاً، و لا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة و إن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً؛ سواء دخل بها أو لا، و إن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى؛ دخل بها أو لم يدخل، لكن العقد باطل على أيّ حال، بل لو كان المباشر للعقد محرماً بطل و إن كان من له العقد محلًاّ، و لو كان الزوج محلًاّ و كانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد، لكن هل يوجب الحرمة الأبديّة؟ فيه قولان، الأحوط الحرمة، بل لا يخلو عن قوّة، و لا فرق في البطلان و التحريم الأبدي بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب، أو لعمرة واجبة أو مندوبة، و لا في النكاح بين الدوام و المتعة.
(مسألة ١): لو تزوّج في حال الإحرام مع العلم بالحكم، لكن كان غافلًا عن كونه محرماً، أو ناسياً له، فلا إشكال في بطلانه، لكن في كونه محرّماً أبداً إشكال، و الأحوط ذلك.
(مسألة ٢): لا يلحق وطء زوجته الدائمة أو المنقطعة حال الإحرام بالتزويج في التحريم الأبدي، فلا يوجبه و إن كان مع العلم بالحرمة و العمد.
(مسألة ٣): لو تزوّج في حال الإحرام و لكن كان باطلًا من غير جهة الإحرام كتزويج اخت الزوجة أو الخامسة، هل يوجب التحريم أو لا؟ الظاهر ذلك؛ لصدق التزويج فيشمله [٢] الأخبار، نعم لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه التزويج لم يوجب.
(مسألة ٤): لو شكّ في أنّ تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله؟ بنى على [٣] عدم كونه فيه، بل و كذا لو شكّ في أنّه كان في حال الإحرام أو بعده على إشكال، و حينئذٍ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقاً أو لاحقاً قدّم قول من يدّعي الصحّة؛ من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما، نعم لو كان محرماً و شكّ في أنّه أحلّ من إحرامه أو لا، لا يجوز له التزويج، فإن تزوّج مع ذلك بطل و حرمت عليه [٤] أبداً، كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام.
(مسألة ٥): إذا تزوّج حال الإحرام عالماً بالحكم و الموضوع، ثمّ انكشف فساد إحرامه
[١] على الأحوط فيه.
[٢] فيه إشكال.
[٣] أي بنى على صحّته، و كذا فيما يتلوه على الأقوى.
[٤] مع علمه بالحرمة، و إنّما تكون الحرمة في الظاهر ما لم ينكشف الخلاف.