العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٥
على الطهارة، و جميع هذه الأقسام صحيح، لكن ربّما يستشكل في الخامس من حيث أنّ صحّته موقوفة [١] على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء، و هو محلّ إشكال لكن الأقوى [٢] ذلك.
(مسألة ٣): لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن، و لو بالباطن كمسّها باللسان أو بالأسنان، و الأحوط ترك المسّ بالشعر أيضاً، و إن كان لا يبعد عدم حرمته.
(مسألة ٤): لا فرق بين المسّ ابتداء أو استدامة، فلو كان يده على الخطّ فأحدث يجب عليه رفعها فوراً، و كذا لو مسّ غفلة ثمّ التفت أنّه محدث.
(مسألة ٥): المسّ الماحي للخطّ أيضاً حرام، فلا يجوز له أن يمحوه باللسان أو باليد الرطبة.
(مسألة ٦): لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفي، و كذا لا فرق بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو القصّ بالكاغذ أو الحفر أو العكس.
(مسألة ٧): لا فرق في القرآن بين الآية و الكلمة بل و الحرف، و إن كان يكتب و لا يقرأ كالألف في «قالُوا»^ و «آمَنُوا»^ بل الحرف الذي يقرأ و لا يكتب إذا كتب، كما في الواو الثاني من «داود» إذا كتب بواوين، و كالألف في «رحمن» و «لقمن» إذا كتب كرحمان و لقمان.
(مسألة ٨): لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب، بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ بل أو نصف الكلمة- كما إذا قصّ من ورق القرآن أو الكتاب- يحرم مسّها أيضاً.
(مسألة ٩): في الكلمات المشتركة بين القرآن و غيره المناط قصد الكاتب.
(مسألة ١٠): لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ و اللوح و الأرض و الجدار و الثوب، بل و بدن الإنسان فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء، بل يجب محوه [٣] أوّلًا ثمّ الوضوء.
[١] لا يتوقّف عليه إلّا مع نذره مجرّداً عن جميع الغايات؛ بمعنى كونه ناظراً إلى ذلك مقيّداً لموضوع نذره، و أمّا مع عدم النظر فيصحّ نذره، فيجب عليه إتيان مصداق صحيح مع غاية من الغايات.
[٢] محلّ إشكال.
[٣] عقلًا و يحرم مسّه للوضوء، فيجوز الوضوء الارتماسي و بالصبّ من غير مسّ، و لا بدّ من التخلّص عنه بالارتماس أو بالصبّ و نحوه لو لم يمكن محوه.