العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٣٩
عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا، و هل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا؟ وجهان [١].
(مسألة ٥): يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن و المضمون له؛ لعموم أدلّة الشروط، و الظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما، كما إذا قال الضامن: أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً، أو قال المضمون له: أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا، و مع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط.
(مسألة ٦): إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً و ضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه و قلنا: إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق، لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له.
(مسألة ٧): يجوز ضمان الدين الحالّ حالًّا و مؤجّلًا، و كذا ضمان المؤجّل حالًّا و مؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص، و القول بعدم صحّة الضمان إلّا مؤجّلًا و أنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالًّا أو بأنقص، و دعوى: أنّه من ضمان ما لم يجب، كما ترى.
(مسألة ٨): إذا ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين، فلو أسقط الضامن أجله و أدّى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه؛ لأنّ الذي عليه كان حالًّا و لم يصر مؤجّلًا بتأجيل الضمان، و كذا إذا مات قبل انقضاء أجله و حلّ ما عليه و أخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه، و احتمال صيرورة أصل الدين مؤجّلًا حتّى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف.
(مسألة ٩): إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه الضامن كذلك، فمات و حلّ ما عليه و أخذ من تركته ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل أصل الدين؛ لأنّ الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه، و كذا لو أسقط أجله و أدّى الدين قبل الأجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد انقضاء الأجل.
(مسألة ١٠): إذا ضمن الدين المؤجّل حالًّا بإذن المضمون عنه [٢]، فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك و إلّا فلا يجوز إلّا بعد انقضاء الأجل، و الإذن في الضمان أعمّ من كونه حالًّا.
[١] أوجههما العدم.
[٢] إذا صرّح بضمانه حالًّا فالأقرب الرجوع عليه مع أدائه.