العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٢٩
للغصبيّة؛ لأنّه حينئذٍ معترف بأنّه غرمه ظلماً، و قيل: إنّ المالك مخيّر بين الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته، و بين الرجوع على الغاصب بالجميع، فيرجع هو على العامل بمقدار حصّته و ليس له الرجوع على العامل بتمامه، إلّا إذا كان عالماً بالحال، و لا وجه له [١] بعد ثبوت يده على الثمر، بل العين أيضاً، فالأقوى ما ذكرنا؛ لأنّ يد كلّ منهما يد ضمان و قرار الضمان على من تلف في يده العين و لو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه. هذا، و يحتمل [٢] في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل؛ لأنّه مغرور من قبله و لا ينافيه ضمانه لُاجرة عمله، فإنّه محترم و بعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضاً عنه فيستحقّها، و إتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له.
(مسألة ٣١): لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه، و أمّا مع عدم الأمرين ففى جوازه مطلقاً كما في الإجارة و المزارعة و إن كان لا يجوز تسليم الاصول إلى العامل الثاني إلّا بإذن المالك، أو لا يجوز مطلقاً و إن أذن المالك، أو لا يجوز إلّا مع إذنه، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر و يجوز بعده، أقوال [٣]؛ أقواها الأوّل، و لا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و كونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوع، بعد شمولها، و دعوى: أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه، كما ترى؛ إذ هو أوّل الدعوى.
(مسألة ٣٢): خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك؛ لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك، و إن اخذ على الغرس فبملاحظة
[١] إذا استولى العامل على العين و الثمرة، و أمّا إذا كانتا تحت يد المالك و العامل يقوم بالسقي و العمل، فالوجه الرجوع إلى المالك و لو في حصّة العامل قبل استيلائه عليها، نعم مع استيلائه عليها يجوز الرجوع إليه أيضاً، فالميزان في الرجوع هو الاستيلاء لا مطلق التصرّف.
[٢] لكنّه غير وجيه.
[٣] أقواها الثاني، فإنّه ليس مساقاة، كما مرّ في المزارعة- أيضاً- ما هو الأقوى، فراجع.