العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٢٨
إلّا السقي و استغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّية، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل [١].
(مسألة ٢٨): إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل، يكون الثمر له، و عليه اجرة المثل [٢] للعامل بمقدار ما عمل. هذا إذا كان قبل ظهور الثمر، و إن كان بعده يكون للعامل حصّته [٣] و عليه الاجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء، و إلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته، إلّا إذا لم يكن له قيمة أصلًا، فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور.
(مسألة ٢٩): قد عرفت: أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ و يستأجر عنه و يرجع عليه، إمّا مطلقاً كما لا يبعد [٤]، أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه و بين اللَّه، و فيه ما لا يخفى، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً، و إلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع و إن لم يكن أشهد على الاستئجار، نعم لو اختلفا في مقدار الاجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة، و قد يقال بتقديم قول المالك؛ لأنّه أمين، و فيه ما لا يخفى، و أمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه، فالظاهر تقديم قول المالك؛ لاحترام ماله و عمله، إلّا إذا ثبت التبرّع و إن كان لا يخلو عن إشكال، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل.
(مسألة ٣٠): لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها أنّ الاصول كانت مغصوبة، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة، و إلّا بطلت و كان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه، و يستحقّ العامل اجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال، إلّا إذا كان مدّعياً عدم الغصبيّة و أنّها كانت للمساقي؛ إذ حينئذٍ ليس له الرجوع عليه لاعترافه بصحّة المعاملة و أنّ المدّعي أخذ الثمرة منه ظلماً. هذا إذا كانت الثمرة باقية، و أمّا لو اقتسماها و تلفت عندهما فالأقوى أنّ للمالك الرجوع بعوضها على كلّ من الغاصب و العامل بتمامه، و له الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته، فعلى الأخير لا إشكال، و إن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته، إلّا إذا اعترف بصحّة العقد و بطلان دعوى المدّعي
[١] بل ممنوع.
[٢] مع القيد المتقدّم.
[٣] لا وجه له بعد كون الفسخ من الأصل لا من حينه.
[٤] مرّ الكلام فيه.