العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٩٨
المضاربة فلا يجوز البيع بالنسيئة [١]، بل و لا الشراء بها و لا يجوز السفر بالمال، و إن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف، و لكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه، و الأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة و إن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة.
(مسألة ٧): العامل أمين فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدّى.
(مسألة ٨): عقد الشركة من العقود الجائزة، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه؛ لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل [٢] الشركة؛ إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة، أو بمعنى مطالبة القسمة، و إذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر، و يبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل، و إذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما، و بمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر، و إذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصاناً في الخسارة يمكن الفسخ- بمعنى إبطال هذا القرار- بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة.
(مسألة ٩): لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا لا يلزم، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه إلّا أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً.
(مسألة ١٠): لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر، عليه الحلف مع عدم البيّنة.
(مسألة ١١): إذا ادّعى العامل التلف، قبل قوله مع اليمين؛ لأنّه أمين.
(مسألة ١٢): تبطل الشركة بالموت و الجنون و الإغماء و الحجر بالفلس أو السفه؛ بمعنى أنّه لا يجوز للآخر التصرّف، و أمّا أصل الشركة فهي باقية، نعم يبطل [٣]- أيضاً- ما قرّراه
[١] مع عدم التعارف، و كذا حال السفر، فالموارد مختلفة.
[٢] الظاهر بطلان عقد الشركة و بقاء الشركة الناشئة من الامتزاج، ففي مثل مزج اللوز باللوز و الجوز بمثله و الدراهم و الدنانير بمثلهما ينفسخ العقد و يرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح، كما قبل العقد لو حصل الامتزاج.
[٣] محلّ تأمّل.