العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٩٧
ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً؛ عملًا بالعمومات، و دعوى: عدم كفايتها لإثبات ذلك، كما ترى، لكن الأحوط [١] مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقّن، هذا. و يكفي في الإيجاب و القبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل.
(مسألة ٥): يتساوى الشريكان في الربح و الخسران مع تساوي المالين، و مع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً و خسراناً؛ سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرّع أو أجير. هذا مع الإطلاق، و لو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال و لا خلاف- على الظاهر- عندهم في صحّته، أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد، ففي صحّة الشرط و العقد، و بطلانهما، و صحّة العقد و بطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق أقوال، أقواها الأوّل، و كذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد، و ذلك لعموم المؤمنون عند شروطهم، و دعوى: أنّه مخالف لمقتضى العقد، كما ترى، نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه، و القول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل، كما ترى باطل، و دعوى: أنّ العمل بالشرط غير لازم؛ لأنّه في عقد جائز، مدفوعة، أوّلًا: بأنّه مشترك الورود؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته، و ثانياً: بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط و المفروض في صورة عدم الفسخ فما لم يفسخ يجب الوفاء به، و ليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين. هذا و لو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد؛ لأنّه خلاف مقتضاه، نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحّته؛ لعدم كونه منافياً.
(مسألة ٦): إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع، و لا يجوز التعدّي، و إن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرّف إلّا بإذن الآخر، و مع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه، و كذا مع تعيين كيفيّة خاصّة، و إن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع و الكيفيّة، و يكون حال المأذون حال العامل في
[١] لا يترك.