العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٣
الاحتياط في هذا و بعض الصور المتقدّمة أولى.
(مسألة ٤٩): إذا ادّعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقداراً مضاربة، و أنكره، و لم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين.
(مسألة ٥٠): إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة؛ من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل؛ لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله، و أصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد. هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح و علم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة؛ إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال و كثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود؛ إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر، فيكون نصيب العامل أزيد، و على تقدير كثرته بالعكس، و مقتضى الأصل [١] كون جميع هذا المال للمالك إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل، و على هذا- أيضاً- لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل؛ إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّا كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك.
(مسألة ٥١): لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك، فالقول قول العامل في عدم الخيانة و التفريط، و عدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي، و المفروض أنّ مع عدم الشرط
[١] هذا إن قلنا بأنّ الربح ينتقل ابتداء إلى المالك ثمّ يتلقّى المضارب منه، و أمّا إن قلنا بأنّه ينتقل إلى العامل حصّته ابتداء كما هو الأقرب فلا أصل لهذا الأصل، ثمّ لو قلنا باعتبار يد العامل في مورد الشكّ يقدّم قوله بيمينه و لو مع سلامة الأصل، لكن لو بنينا على عدم اعتباره كما هو الأوجه فلا بدّ من ملاحظة محطّ الدعوى، فلو ادّعى العامل: أنّ مقدار رأس المال مائة مثلًا، و ادّعى المالك: أنّه مائتان، يكون من موارد التحالف، و كذا لو ادّعى المالك: أنّ هذا المقدار رأس المال و ذاك الربح، و ادّعى العامل خلافه و لو كان محطّ النزاع في مقدار رأس المال زيادة و نقصاناً أو مقدار الربح كذلك يقدّم قول المنكر بيمينه. هذا مع بقاء المال، و أمّا مع التلف مضموناً على العامل فمقتضى الأصل عدم ضمانه، إلّا في مورد علم خلافه، و قد عرفت عدم أصل يثبت كون المال للمالك، و التفصيل في هذه الموارد موكول إلى محله.