العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٠
«على اليد ...» و الأقوى عدم الوجوب مطلقاً و إن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً [١] على الإنضاض، و لعلّه يحصل الخسارة بالبيع؛ إذ لا منافاة، فنقول: لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ؛ لعدم الدليل عليه، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة- بل أو بعدها- يجب جبرها بالربح، حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه.
السادسة: لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها و جبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ وجهان، أقواهما العدم؛ من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل [٢] أو المالك.
السابعة: إذا مات المالك أو العامل قام وارثه [٣] مقامه فيما مرّ من الأحكام.
الثامنة: لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله، فلا يجب عليه الإيصال إليه، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك و لو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده، لكنّه مع ذلك مشكل [٤]، و قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت ...»، أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية، و إذا احتاج الردّ إليه إلى الاجرة فالاجرة على المالك، كما في سائر الأموال، نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر و حصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ و الاجرة، و إن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه.
(مسألة ٤٧): قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال؛ من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق و بالعكس، ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال، و كذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر، ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح، و كذا إذا اتّجر بالبعض فخسر، ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح، و لا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها،
[١] مرّ الميزان في حصول استقرار ملكيّة العامل.
[٢] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً في هذه الصورة.
[٣] فيما له من الأموال و الحقوق، و أمّا فيما وجب عليه فلا.
[٤] بل ممنوع، و أمّا ما ذكره من الوجه فغير وجيه.