العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٧٩
إن لم يحصل ربح، و ربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت اجرة المثل مع عدم الربح، و لا وجه له أصلًا؛ لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوى الربح على فرض حصوله كما في الجعالة.
الثانية: إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا اجرة له لما مضى من عمله، و احتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام، لا وجه له أصلًا، و إن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري ففيه قولان؛ أقواهما العدم- أيضاً- بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلّا الربح، و لا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار.
الثالثة: لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك و صرف جملة من رأس المال في نفقته، فهل للمالك تضمينه مطلقاً، أو إذا كان لا لعذر منه؟ وجهان، أقواهما العدم؛ لما ذكر من جواز المعاملة و جواز الفسخ في كلّ وقت، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه.
الرابعة: لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح و بالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع و نحوه، و إن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع، بل و إن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح، نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه؛ لأنّه في قوّة وجود الربح فعلًا، و لكنّه مشكل [١] مع ذلك؛ لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة، و المفروض عدمه، و هل يجب عليه البيع و الإنضاض إذا طلبه المالك أو لا؟ قولان؛ أقواهما عدمه، و دعوى: أنّ مقتضى قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان، كما ترى.
الخامسة: إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده و بالمال عروض، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال، و إن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته و إن احتمل ربح فيه، خصوصاً إذا كان هو الفاسخ، و إن طلبه المالك ففي وجوب إجابته و عدمه وجوه؛ ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب، و بين عدمه فيجب؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله عليه السلام:
[١] بل ممنوع؛ سواء وجد زبون أو كان الشيء في حدّ نفسه قيّماً، نعم له بيع حصّته لشركته مع المالك بعد ظهور الربح.