العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥٦
فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة، و حينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك و للعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان [١]، و يكون ضامناً لتلف المال إلّا مع علم المالك بالحال، و هل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختصّ به، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة و الثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد و لم يمزجه مع ما أخذه أوّلًا؟ أقوال، أقواها الأخير، و دعوى: أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع و هو عاجز عن المجموع من حيث المجموع و لا ترجيح الآن لأحد أجزائه، إذ لو ترك الأوّل و أخذ الزيادة لا يكون عاجزاً، كما ترى؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً، و البطلان مستند إلى الثاني و بسببه، و المفروض عدم المزج. هذا، و لكن ذكر بعضهم: أنّ مع العجز المعاملة صحيحة، فالربح مشترك، و مع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك و لا وجه له؛ لما ذكرنا، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد [٢] و إلّا ضمن.
(مسألة ١): لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ، و إن كان في يده غصباً أو غيره؛ ممّا يكون اليد فيه يد ضمان، فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك، لانقلاب اليد حينئذٍ، فينقلب الحكم، و دعوى: أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية و لم تحصل، كما ترى، و لكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّا إذا اشترى به شيئاً و دفعه إلى البائع، فإنّه يرتفع الضمان به؛ لأنّه قد قضى دينه بإذنه، و ذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً، و أنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان، و الأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا.
(مسألة ٢): المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها؛ سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده، قبل حصول الربح أو بعده، نضّ المال أو كان به عروض،
[١] مرّ في الإجارة تفصيل ذلك.
[٢] مع العجز عن البعض، و ردّ التمام مع العجز مطلقاً.