العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٢
تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمّتها، فلو مات الصبيّ في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة، بخلاف ما لو كان الولد كلّيّاً أو جعل في ذمّتها، فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلّا مع تعذّر الغير من صبيّ أو مرضعة.
(مسألة ١٢): يجوز استئجار الشاة للبنها و الأشجار للانتفاع بأثمارها، و الآبار للاستقاء و نحو ذلك، و لا يضرّ كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان؛ لأنّ المناط في المنفعة هو العرف و عندهم يعدّ اللبن منفعة للشاة، و الثمر منفعة للشجر، و هكذا، و لذا قلنا بصحّة استئجار المرأة للرضاع و إن لم يكن منها فعل؛ بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها و جعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك، فما عن بعض العلماء من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان و هو خلاف وضع الإجارة، لا وجه له.
(مسألة ١٣): لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات العينيّة كالصلوات الخمس، و الكفائيّة [١] كتغسيل الأموات و تكفينهم و الصلاة عليهم، و كتعليم القدر الواجب من اصول الدين و فروعه، و القدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد و سورة منه، و كالقضاء و الفتوى و نحو ذلك، و لا يجوز الإجارة على الأذان [٢]، نعم لا بأس بارتزاق القاضي و المفتي و المؤذّن من بيت المال، و يجوز الإجارة لتعليم الفقه و الحديث و العلوم الأدبيّة و تعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب و نحو ذلك.
(مسألة ١٤): يجوز الإجارة لكنس المسجد و المشهد و فرشها و إشعال السراج و نحو ذلك.
(مسألة ١٥): يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة و الإتلاف، و اشتراط الضمان لو حصلت السرقة أو الإتلاف و لو من غير تقصير، فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال، لكن لا بدّ من تعيين العمل و المدّة و الاجرة على شرائط الإجارة.
(مسألة ١٦): لا يجوز استئجار اثنين [٣] للصلاة عن ميّت واحد في وقت واحد؛ لمنافاته
[١] على الأحوط.
[٢] مرّ الجواز في الإعلامي منه.
[٣] في مورد كان الترتيب واجباً على الميّت، و قد مرّ أنّ الأقوى وجوبه عليه مع العلم بكيفيّة الفوت.