العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٢
ضمن في وجه، و مثله لو قال: هل يكفي قميصاً؟ فقال: نعم، فقال اقطعه فلم يكفه. و ربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني؛ بدعوى: عدم الإذن في الأوّل دون الثاني، و فيه: أنّ في الأوّل- أيضاً- الإذن حاصل [١]، و ربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما، و فيه: أنّه مقيّد بالكفاية، إلّا أن يقال: إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية و هو حاصل، و الأولى الفرق بين الموارد و الأشخاص بحسب صدق الغرور و عدمه، أو تقيّد الإذن و عدمه، و الأحوط مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٩): إذا آجر عبده لعمل فأفسد، ففي كون الضمان عليه، أو على العبد يتبع به بعد عتقه، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط، و في ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط، أو في كسبه مطلقاً وجوه و أقوال، أقواها الأخير [٢]؛ للنصّ الصحيح، هذا في غير الجناية على نفس أو طرف، و إلّا فيتعلّق برقبته، و للمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من الأرش و القيمة.
(مسألة ١٠): إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت و تلف أو نقص لا ضمان على صاحبها، إلّا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب.
(مسألة ١١): إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها، نعم لو اشترط [٣] عليه الضمان صحّ؛ لعموم دليل الشرط و للنصّ.
(مسألة ١٢): إذا حمل الدابّة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها، و الظاهر ثبوت اجرة المثل لا المسمّى [٤] مع عدم التلف؛ لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل، نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسمّاة و اجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة.
[١] إذنه إنّما هو على تقدير الكفاية، كما أنّ الإذن في الثاني- أيضاً- مبنيّ عليه، و لا يوجب شيء منهما رفع الضمان.
[٢] بل الأوّل؛ للنصّ الصحيح، و أمّا النصّ الذي أشار إليه، فالظاهر منه غير ما نحن فيه أو يقيّد بالنصّ المتقدّم، و الجناية على النفس و الطرف تحتاج إلى المراجعة.
[٣] الأولى الأحوط أن يشترط عليه على حذو ما ذكرنا في العين المستأجرة.
[٤] بل الظاهر ثبوت المسمّى بالنسبة إلى المقدار المشترط أو المتعارف، و اجرة مثل الزيادة، نعم لو فرض إيقاع الإجارة على حمل مقدار معيّن بشرط لا عن غيره، فيصير حكمه حكم المتباينين على ما يأتي.