العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٩
الإجارة، و مع ذلك دفعها إليه، نعم إذا كانت موجودة له أن يستردّها، هذا. و كذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل اجرة المثل لعمله دون المسمّاة؛ إذا كان جاهلًا بالبطلان، و أمّا إذا كان عالماً فيكون هو المتبرّع بعمله؛ سواء كان بأمر من المستأجر أو لا، فيجب عليه ردّ الاجرة المسمّاة أو عوضها، و لا يستحقّ اجرة المثل، و إذا كان المستأجر- أيضاً- عالماً فليس له مطالبة الاجرة مع تلفها و لو مع عدم العمل من المؤجر.
(مسألة ١٧): يجوز إجارة المشاع، كما يجوز بيعه و صلحه وهبته، و لكن لا يجوز تسليمه إلّا بإذن الشريك إذا كان مشتركاً، نعم إذا كان المستأجر جاهلًا بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة، و ذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير و لم يجز ذلك الغير، فإنّ له خيار الشركة بل و خيار التبعّض، و لو آجره نصف الدار مشاعاً و كان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له [١].
(مسألة ١٨): لا بأس باستئجار اثنين داراً على الإشاعة، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة، و كذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك، و إذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة، و كذا يجوز استئجار اثنين دابّة- مثلًا- لا على وجه الإشاعة، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ، و كذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّا بالمتعدّد.
(مسألة ١٩): لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة؛ سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا، و دعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى؛ إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله. هذا، و لو آجره داره شهراً و أطلق، انصرف [٢] إلى الاتّصال بالعقد، نعم لو لم يكن انصراف بطل.
[١] موجبة للغبن.
[٢] إذا لم تكن مستأجرة.