العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢١
بموت البطن الموجود حال الإجارة، و كذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة، و كذا إذا مات المستأجر الذي هو محلّ العمل؛ من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه، و لو جعل العمل في ذمّته لا تبطل الإجارة بموته، بل يستوفى من تركته، و كذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل، بل كان مالكاً له على المؤجر، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه، فهم يملكون عليه ذلك العمل، و إذا آجر الدار و اشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته، و يكون للمؤجر خيار [١] الفسخ، نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة تبطل بموته.
(مسألة ٤): إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه و رشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه؛ بمعنى أنّها موقوفة على إجازته و صحّت واقعاً و ظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره، و ظاهراً بالنسبة إلى المحتمل، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى؛ أي لا يجيز، خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها مناف، و هو كما ترى، نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ؛ بحيث يكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه، و كذا الكلام في إجارة أملاكه.
(مسألة ٥): إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة، فتزوّجت قبل انقضائها، لم تبطل الإجارة و إن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج.
(مسألة ٦): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه، لا تبطل الإجارة بالعتق، و ليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة؛ لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً و قد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة، فدعوى أنّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيته كما ترى، نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر، و في المسألة وجوه: أحدها: كونها على المولى؛ لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنّه باق على ملكه. الثاني: أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، و إن لم يمكن فمن بيت المال، و إن لم يكن فعلى المسلمين كفاية. الثالث: أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة، ففي كسبه و إن كان منافياً للخدمة. الرابع: أنّه من كسبه، و يتعلّق
[١] لا وجه لهذا الخيار، بل الظاهر بطلان الإجارة بالموت.