العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١٩
بلا اجرة يكون باطلًا، و لعلّ هذه الصورة مراد المشهور [١] القائلين بالبطلان دون الاولى؛ حيث قالوا: و لو شرط سقوط الاجرة إن لم يوصله لم يجز.
(مسألة ١٣): إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا، و لكن لم يشترط على المؤجر ذلك، و لم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً و اتّفق أنّه لم يوصله، لم يكن له خيار الفسخ، و عليه تمام المسمّى من الاجرة، و إن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي، و استحقّ بمقدار ما مضى، و الفرق بين هذه المسألة و ما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداع، و فيما مرّ قيد أو شرط.
فصل الإجارة من العقود اللازمة
لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ، نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة [٢]، يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه.
(مسألة ١): يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة، و لا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع؛ لأنّ نقص المنفعة عيب [٣]، و لكن ليس كسائر العيوب؛ ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ و الأرش، فليس له أن لا يفسخ و يطالب بالأرش، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه، مثل العمى و العرج، و كونه مقطوع اليد، أو نحو ذلك، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها، و أمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة و مع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد، له الخيار أيضاً، و لو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري، نعم لو اعتقد البائع و المشتري بقاء مدّة الإجارة و أنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا و تبيّن أنّ المدّة منقضية، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما
[١] فيه منع، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي.
[٢] الأقوى لزومها، كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً، لكن لا ينبغي ترك مراعاة الاحتياط.
[٣] في التعليل إشكال.