العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١٧
(مسألة ٩): إذا كانت الاجرة ممّا يكال أو يوزن، لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها و لا تكفي المشاهدة، و إن كانت ممّا يعدّ لا بدّ من تعيين عددها، و تكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها.
(مسألة ١٠): ما كان معلوميّته بتقدير المدّة لا بدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك، و لو قال: آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل، و لو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلًا، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً، أو صحّته في شهر و بطلانه في الزيادة، فإن سكن فأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور و بين أن يقول: آجرتك شهراً [١] بدرهم فإن زدت فبحسابه، بالبطلان في الأوّل و الصحّة في شهر في الثاني أقوال: أقواها الثاني، و ذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاجرة، بل جهالة المنفعة أيضاً؛ من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اخرى، إلّا أن يقال: إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد. هذا إذا كان بعنوان الإجارة، و أمّا إذا كان بعنوان الجعالة [٢] فلا مانع منه؛ لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة، و كذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض.
(مسألة ١١): إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً- أي بدرز- فلك درهم، و إن خطته روميّاً- أي بدرزين- فلك درهمان، فإن كان بعنوان الإجارة بطل؛ لما مرّ من الجهالة، و إن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ، و كذا الحال إذا قال: إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان، و إن عملته في الغد فلك درهم، و القول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف، و أضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل، و على ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ اجرة المثل، و كذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر.
(مسألة ١٢): إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأُجرة معيّنة، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان و لم
[١] لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلومية المبدأ، و الأقوى عدم صحّتها في غيره.
[٢] ليست هذه هي الجعالة المتعارفة، و إن لا يبعد صحّتها، و لعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض.