العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١٦
محجور، و من أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود، بل هو تحصيل للمال، و لا تعدّ منافعه من أمواله، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً، و من هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها، بدعوى أنّ منفعة البضع مال، فإنّه أيضاً محلّ إشكال.
(مسألة ٣): لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلّا بإذنه، أو إجازته.
(مسألة ٤): لا بدّ من تعيين العين المستأجرة، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ، و لا بدّ- أيضاً- من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة، نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد، فيكون المستأجر مخيّراً بينها.
(مسألة ٥): معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً، و الخياطة يوماً، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله و عرضه و رقّته و غلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان، نعم يلزم [١] تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلًا، و إن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي، و في مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة و المرّتين، و لو قدّر المدّة و العمل على وجه التطبيق، فإن علم سعة الزمان له صحّ، و إن علم عدمها بطل، و إن احتمل الأمران ففيه قولان [٢].
(مسألة ٦): إذا استأجر دابّة للحمل عليها لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، و بحسب الوزن و لو بالمشاهدة و التخمين إن ارتفع به الغرر، و كذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه، كما لا بدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة و الانوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما. و الحاصل: أنّه يعتبر تعيين الحمل و المحمول عليه و الراكب و المركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها.
(مسألة ٧): إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم، فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر.
(مسألة ٨): إذا استأجر دابّة للسفر مسافة، لا بدّ من بيان زمان السير؛ من ليل أو نهار، إلّا إذا كان هناك عادة متّبعة.
[١] مع دخالته في الرغبات.
[٢] الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلًا في الرغبات، و إلّا فالصحّة تابعة لواقعه.