العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١٤
كتاب الإجارة
و هي تمليك [١] عمل أو منفعة بعوض، و يمكن أن يقال: إنّ حقيقتها: التسليط على عين للانتفاع بها بعوض، و فيه فصول:
فصل في أركانها
و هي ثلاثة:
الأوّل: الإيجاب و القبول، و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور، و الصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار- مثلًا- فيقول: قبلت، أو استأجرت، أو استكريت، و يجري فيها المعاطاة [٢] كسائر العقود، و يجوز أن يكون الإيجاب بالقول، و القبول بالفعل، و لا يصحّ أن يقول في الإيجاب: بعتك الدار مثلًا، و إن قصد الإجارة، نعم لو قال: بعتك منفعة الدار، أو سكنى الدار- مثلًا- بكذا، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة.
الثاني: المتعاقدان، و يشترط فيهما: البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر [٣]؛ لفلس أو سفه أو رقّيّة.
[١] بل هي معاملة يستتبعها ذلك، و ليس التمليك مفاداً أوّليّاً للإجارة، و لهذا يكون لفظها الصريح آجرتك و أكريتك، و أمّا ملّكتك منفعة الدار- مثلًا- مريداً به الإجارة فليس من اللفظ الصريح و إن صحّت الإجارة بمثله، كما أنّ التسليط على العين ليس حقيقتها، بل التسليط الاعتباري على فرضه من أحكامها العقلائية أو لوازمها كذلك في مثل إجارة الأعيان المملوكة أو غيرها- أيضاً- على وجه.
[٢] في جريانها في إجارة الحرّ إشكال، و إن كان غير بعيد؛ بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان، أو بشروعه في العمل كذلك.
[٣] إلّا مع إجازة من له الأمر في الثلاثة، بل في المميّز- أيضاً- على الأقرب.