العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٧٢
و لكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استئجاره؛ إذ الانصراف إلى اجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط، و هل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك [١] توفيراً على الورثة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده، و إن كان في وجوبه إشكال، خصوصاً مع الظنّ بالعدم، و لو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو المتعيّن [٢] توفيراً على الورثة، فإن أتى به صحيحاً كفى، و إلّا وجب الاستئجار، و لو لم يوجد من يرضى بأُجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً، بل و إن كان مندوباً- أيضاً- مع وفاء الثلث، و لا يجب الصبر إلى العام القابل و لو مع العلم بوجود من يرضى بأُجرة المثل أو أقلّ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب، و العمل بمقتضى الوصيّة [٣] في المندوب، و إن عيّن الموصي مقداراً للُاجرة تعيّن، و خرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اجرة المثل، و إلّا فالزيادة من الثلث، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث.
(مسألة ٤): هل اللازم في تعيين اجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس اجرة أو يلاحظ اجرة من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني، و الأحوط الأظهر [٤] الأوّل، و مثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
(مسألة ٥): لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، و إن لم يعيّن كفى حجّ واحد، إلّا أن يعلم أنّه أراد التكرار، و عليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال، كما في خبرين، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث، بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال، فما عن الشيخ و جماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به
[١] لا يترك مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم، بل وجوبه لا يخلو من قوّة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده، نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ كما مرّ.
[٢] فيه إشكال، نعم هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة.
[٣] وجوب المبادرة غير معلوم مع عدم الوصيّة بها، و لو بانصراف من كلامه.
[٤] مرّ منه ما يخالف ذلك و منّا ما يوافقه، و فرض المسألة وجود قاصر أو غير راض في الورثة، و قد مرّ حكم الكفن في محلّه.