العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٦
(مسألة ٨٧): إذا تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة؛ سواء عيّنها الميّت أو لا، و الأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه، خصوصاً فيما إذا عيّنها الميّت؛ للخبر المتقدّم [١].
(مسألة ٨٨): هل الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات أو البلد؟ المشهور: وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن، و إلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب، و ذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال، و إلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب، و ربما يحتمل قول ثالث و هو الوجوب من البلد مع سعة المال و إلّا فمن الميقات، و إن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب، و الأقوى هو القول الأوّل و إن كان الأحوط القول الثاني، لكن لا يحسب الزائد عن اجرة الميقاتيّة على الصغار من الورثة، و لو أوصى بالاستئجار من البلد وجب و يحسب الزائد عن اجرة الميقاتيّة من الثلث و لو أوصى و لم يعيّن شيئاً كفت الميقاتيّة، إلّا إذا [٢] كان هناك انصراف إلى البلديّة أو كانت قرينة على إرادتها، كما إذا عيّن مقداراً يناسب البلديّة.
(مسألة ٨٩): لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب، و كان جميع المصرف من الأصل.
(مسألة ٩٠): إذا أوصى بالبلديّة، أو قلنا بوجوبها مطلقاً، فخولف و استؤجر من الميقات، أو تبرّع عنه متبرّع منه، برئت ذمّته و سقط الوجوب من البلد، و كذا لو لم يسع المال إلّا من الميقات.
(مسألة ٩١): الظاهر أنّ المراد من البلد [٣] هو البلد الذي مات فيه، كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات و أوصى بحجّة، أ يجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال عليه السلام: ما كان دون الميقات فلا بأس به، مع أنّه آخر مكان
[١] مفاده غير ما نحن فيه، مع أنّه ضعيف مخالف للقواعد، لكن احتياط كبار الورثة حسن.
[٢] فحينئذٍ تكون الزيادة على الميقاتيّة من الثلث، و لو زاد على الميقاتيّة و نقص من البلديّة فيستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط.
[٣] هذه الاحتمالات إنّما هي على فرض وجوب البلدي شرعاً؛ أوصى به أو لا، و لا دليل على ترجيح بعضها و إن كان ما قوّاه جدّاً أضعف الاحتمالات، و لا يبعد التخيير بين بلد الاستيطان و بلد الموت، و خبر زكريّا بن آدم ورد في الوصيّة، كما أنّ ما ورد فيه لفظ البلد- أيضاً- إنّما هو في الوصيّة المحتمل فيها الانصراف، و أمّا على فرض وجوب البلدي لأجل الوصيّة، فهو تابع للانصراف و القرائن.