العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٨
في الإحرام، و دعوى أنّ جواز النيابة ما دامي كما ترى، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع، و كون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها، خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك، و لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض و غيره، و بين من كان معذوراً خلقة، و القول بعدم الوجوب في الثاني و إن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف، و هل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذري و الإفسادي [١] أيضاً؟ قولان، و القدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، و إن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة و لو لعدم وجود النائب، أو وجوده مع عدم رضاه إلّا بأزيد من اجرة المثل و لم يتمكّن من الزيادة، أو كانت مجحفة [٢] سقط الوجوب، و حينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه، و لا يجب مع عدم الاستقرار، و لو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب، و وجب القضاء عنه مع الاستقرار، و هل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا؟ وجهان، أقواهما نعم [٣]، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة، و لو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر، و لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، و عن صاحب «المدارك» عدمها و وجوب الإعادة؛ لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب، و هو كما ترى، و الظاهر كفاية حجّ المتبرّع [٤] عنه في صورة وجوب الاستنابة، و هل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع، و لكن الأحوط خلافه؛ لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً.
(مسألة ٧٣): إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، فلا يجب القضاء عنه، و إن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه و إن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى، خلافاً لما عن الشيخ و ابن إدريس فقالا
[١] فيه تفصيل.
[٢] مورثة للحرج.
[٣] بل أقواهما عدم الوجوب؛ لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار كما مرّ.
[٤] بل الظاهر عدم الكفاية، و في كفاية الاستنابة من الميقات إشكال، و إن كان الأقرب كفايتها.