العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٦
(مسألة ٦٧): إذا كان في الطريق عدوّ لا يدفع إلّا بالمال، فهل يجب بذله و يجب الحجّ أو لا؟ أقوال [١]، ثالثها: الفرق بين المضرّ بحاله و عدمه، فيجب في الثاني دون الأوّل.
(مسألة ٦٨): لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب [٢]، حتّى مع ظنّ الغلبة عليه و السلامة، و قد يقال بالوجوب في هذه الصورة.
(مسألة ٦٩): لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه، إلّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائيّاً، أو استلزامه الإخلال بصلاته [٣]، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه، و لو حجّ مع هذا صحّ حجّه؛ لأنّ ذلك في المقدّمة، و هي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات.
(مسألة ٧٠): إذا استقرّ عليه الحجّ و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها، و لا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها، و لو تركها عصى، و أمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته، لا في عين ماله، و كذا إذا كانت في عين ماله و لكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق و لكن كان ثوب إحرامه [٤] و طوافه و سعيه و ثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ، بل و كذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس و الزكاة إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما
[١] رابعها: التفصيل بين كون العدوّ مانعاً عن العبور و لم يكن السرب مخلّى عرفاً و لكن يمكن تخليته بالمال فلا يجب، و بين عدم المنع منه لكن يأخذ الظالم من كلّ عابر شيئاً فيجب، إلّا إذا كان الدفع حرجيّاً و هذا هو الأقوى.
[٢] إذا كان السرب غير مخلّى عرفاً لا يجب تحصيل تخليته مطلقاً، و أمّا لو كان السرب مخلّى و لكن كان في البلد- مثلًا- عدوّ يمنعه عن الإخراج للحجّ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة و الغلبة أو الاطمئنان و الوثوق بهما، و مع ذلك لا تخلو المسألة من الإشكال.
[٣] بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاته، و أمّا مع إيجابه لأكل النجس و شربه فسقوط الحجّ به في غاية الإشكال، بل لا يبعد عدم السقوط و لزوم التحرّز عن النجس حتّى الإمكان و الاقتصار على الضرورة.
[٤] مرّ الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبيّة الثوب و الاحتياط في الصلاة، و مرّ الكلام في ثمن الهدي.