العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١٤
العود أو لا، فلا يعدّ [١] من الأصل المثبت.
(مسألة ٢٣): إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ، يجوز له [٢] قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، و أمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز و إن كان قبل خروج الرفقة، و لو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به، و الظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة و العتق و إن كان فعل حراماً؛ لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج، نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعي أمكن أن يقال [٣] بعدم الصحّة، و الظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكّن في تلك السنة، فلو لم يتمكّن فيها و لكن يتمكّن في السنة الاخرى لم يمنع عن جواز التصرّف، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتين.
(مسألة ٢٤): إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضمّاً إلى ماله الحاضر، و تمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب، يكون مستطيعاً، و يجب عليه الحجّ، و إن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه و لو بتوكيل من يبيعه هناك، فلا يكون مستطيعاً إلّا بعد التمكّن منه، أو الوصول في يده، و على هذا فلو تلف في الصورة الاولى بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه [٤] إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط، و لو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ، و كذا إذا مات مورّثه و هو في بلد آخر و تمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني.
(مسألة ٢٥): إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلًا به أو كان غافلًا عن
[١] لأنّ موضوع وجوب الحجّ مركّب محرز بالأصل و الوجدان، و تنظيره صحيح من وجه و إن كان له فارق من جهة.
[٢] إذا كان عدم التمكّن لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جواز التصرّف كما في المتن، و أمّا إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول، فضلًا عن العلم به، و لو تصرّف و الحال هذه استقرّ عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد.
[٣] لكنّه ضعيف.
[٤] إذا لم يحجّ مع التمكّن فتلف بعد مضيّ الموسم، أو كان التلف بتقصير منه و لو قبل أوان خروج الرفقة على الأقوى.