العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٠
الجيّد، لكنّ الأحوط خلافه [١] بل يخرج الجيّد من الجيّد، و يبعّض بالنسبة مع التبعّض، و إن أخرج الجيّد عن الجميع فهو أحسن، نعم لا يجوز دفع الجيّد عن الرديء بالتقويم؛ بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوى ديناراً رديئاً عن دينار إلّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة، فإنّه لا مانع منه كما لا مانع [٢] من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك.
(مسألة ٣): تتعلّق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب، و لو شكّ في بلوغه و لا طريق للعلم بذلك و لو للضرر لم تجب، و في وجوب التصفية و نحوها للاختبار إشكال، أحوطه ذلك و إن كان عدمه لا يخلو عن قوّة.
(مسألة ٤): إذا كان عنده نصاب من الجيّد لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش، إلّا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص، و إن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه، إلّا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة.
(مسألة ٥): و كذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع المغشوش، إلّا مع العلم على النحو المذكور.
(مسألة ٦): لو كان عنده دراهم أو دنانير بحدّ النصاب و شكّ في أنّه خالص أو مغشوش، فالأقوى عدم وجوب الزكاة و إن كان أحوط.
(مسألة ٧): لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضّة لم يجب عليه شيء، إلّا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حدّ النصاب، فيجب في البالغ منهما أو فيهما، فإن علم الحال فهو، و إلّا وجبت التصفية [٣]، و لو علم أكثريّة أحدهما مردّداً و لم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما، فإذا كان عنده ألف و تردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربعمائة و الذهب ستّمائة و بين العكس أخرج عن ستّمائة ذهباً و ستّمائة فضّة، و يجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستّمائة عن الذهب، و أربعمائة عن الفضّة بقصد ما في الواقع.
(مسألة ٨): لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة، و علم أنّ الغشّ ثلثها- مثلًا- على
[١] بل الأقوى خلافه، فيجب ملاحظة النسبة.
[٢] الأولى الأحوط التصالح كما في الفرض السابق.
[٣] أو الاحتياط بإعطاء ما به يبرأ ذمّته يقيناً.