العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٣
و لا الاستئناف مع الإطلاق.
(مسألة ٤٢): لا يصحّ أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه، و كذا لا يصحّ أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر؛ من ولده أو عبده أو أجنبيّ.
(مسألة ٤٣): لا يجوز التعليق في الاعتكاف، فلو علّقه بطل، إلّا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النيّة، فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق.
فصل في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف امور:
أحدها: مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر و باللمس و التقبيل بشهوة، و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة، فيحرم على المعتكفة- أيضاً- الجماع و اللمس و التقبيل بشهوة، و الأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه و إن كان الأحوط اجتنابه أيضاً.
الثاني: الاستمناء على الأحوط؛ و إن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له.
الثالث: شمّ الطيب مع التلذّذ و كذا الريحان، و أمّا مع عدم التلذّذ- كما إذا كان فاقداً لحاسّة الشمّ مثلًا- فلا بأس [١] به.
الرابع: البيع و الشراء، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط، و لا بأس بالاشتغال بالامور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة و النساجة و نحوهما و إن كان الأحوط الترك، إلّا مع الاضطرار إليها، بل لا بأس بالبيع و الشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل و الشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع.
الخامس: المماراة؛ أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة و إظهار الفضيلة، و أمّا بقصد إظهار الحقّ و ردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به، بل هو من أفضل الطاعات، فالمدار على القصد و النيّة، فلكلّ امرء ما نوى من خير أو شرّ. و الأقوى عدم وجوب اجتناب
[١] الأمر كما ذكر، لكن مع فقد الحسّ لا يصدق الشمّ ظاهراً، و الظاهر أنّه مع تحقّق الشمّ لو لم يتلذّذ لا بأس به.