العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٢
(مسألة ٣٨): إذا طلّقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقاً رجعيّاً وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد، و بطل اعتكافها، و يجب استئنافه إن كان واجباً موسّعاً بعد الخروج من العدّة، و أمّا إذا كان واجباً معيّناً فلا يبعد [١] التخيير بين إتمامه ثمّ الخروج، و إبطاله و الخروج فوراً؛ لتزاحم الواجبين و لا أهميّة معلومة في البين، و أمّا إذا طلّقت بائناً فلا إشكال؛ لعدم وجوب كونها في منزلها في أيّام العدّة.
(مسألة ٣٩): قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن أو واجب موسّع و إمّا مندوب، فالأوّل يجب بمجرّد الشروع بل قبله و لا يجوز الرجوع عنه، و أمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين، و أمّا بعده فيجب اليوم الثالث، لكن الأحوط فيهما- أيضاً- وجوب الإتمام بالشروع، خصوصاً الأوّل منهما.
(مسألة ٤٠): يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء حتّى في اليوم الثالث؛ سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا [٢]، بل يشترط الرجوع متى شاء، حتّى بلا سبب عارض، و لا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع و نحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله، و يعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه و إن كان قبل الدخول في اليوم الثالث، و لو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه، فالظاهر عدم سقوطه؛ و إن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.
(مسألة ٤١): كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيّته، كذلك يجوز اشتراطه في نذره كأن يقول: للَّه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً، و حينئذٍ فيجوز له الرجوع و إن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف، فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع، لكن الأحوط [٣] ذكر الشرط حال الشروع أيضاً، و لا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة، متتابعة أو غير متتابعة، فيجوز [٤] الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر، و لا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعيين
[١] المسألة مشكلة و محلّ تردّد تحتاج إلى مزيد تأمّل.
[٢] تأثير شرط الرجوع متى شاء من غير عروض عارض محلّ إشكال بل منع، نعم العارض أعمّ من الأعذار العادية كقدوم الزوج من السفر، و من الأعذار التي تبيح المحظورات.
[٣] لا يترك.
[٤] مرّ الاحتياط فيه.