العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٤
صومه، و أمّا إن تذكّر بعد الوصول [١] إليه فلا يجب، بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء، و إن شكّ في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضاً مع إمكانه؛ عملًا بأصالة عدم الدخول في الحلق.
(مسألة ٧٦): إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلًا بالصلاة الواجبة، فدخل في حلقه ذباب أو بقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه، و توقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلّم بأخ أو بغير ذلك، فإن أمكن التحفّظ و الإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب و إن لم يمكن ذلك و دار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج، فإن لم يصل إلى الحدّ [٢] من الحلق كمخرج الخاء و كان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه- كالذباب و نحوه- وجب قطع الصلاة بإخراجه، و لو في ضيق [٣] وقت الصلاة، و إن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته- كبقايا الطعام- ففي سعة الوقت للصلاة و لو بإدراك ركعة منه يجب القطع و الإخراج، و في الضيق يجب البلع و إبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهمّيّتها، و إن وصل إلى الحدّ [٤] فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة و إبطالها على إشكال، و إن كان مثل بقايا الطعام لم يجب و صحّت صلاته و صحّ صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف.
(مسألة ٧٧): قيل: يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه و يخرجه عمداً، و هو مشكل [٥] مع الوصول إلى الحدّ، فالأحوط الترك.
(مسألة ٧٨): لا بأس بالتجشّؤ القهري و إن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم و رجع، بل
[١] الميزان في وجوب الإخراج و عدمه الوصول إلى حدّ صدق معه الأكل بابتلاعه و عدمه و الظاهر صدق الأكل مع الوصول إلى أوّل الحلق بل وسطه، و لو شكّ في وصوله إلى ذلك الحدّ فلا يبعد جواز الابتلاع، و الأصل الذي تمسّك به في المتن لا يثبت عنوان الأكل و لو في الشبهة الموضوعية، فضلًا عن الشبهة المفهومية، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، بل لا يترك حتّى الإمكان.
[٢] بل إن لم يصل إلى حدّ خرج عن اسم الأكل.
[٣] لا يبعد تقديم جانب الصلاة إن ضاق الوقت عن إدراك ركعة.
[٤] إن وصل إلى حدّ خرج عن صدق الأكل فالظاهر جواز بلعه و صحّة صومه و صلاته.
[٥] لا إشكال فيه إن كان المراد إدخال نفس الإصبع و إخراجه كما هو ظاهر العبارة، و كذا لو كان المراد إخراج ما في الحلق بإصبعه.