العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٩
تعمّد فلا يوجب البطلان إلّا في قضاء شهر رمضان على الأقوى؛ و إن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغير المعيّن به في ذلك، و أمّا الواجب المعيّن- رمضاناً كان أو غيره- فلا يبطل بذلك، كما لا يبطل مطلق الصوم- واجباً كان أو مندوباً معيّناً أو غيره- بالاحتلام في النهار، و لا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام، و لا بين أن يبقى كذلك متيقّظاً أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل. و من البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع الغسل و لا التيمّم، و أمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه و إن كان عاصياً في الإجناب، و كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم، و مع تركهما عمداً يبطل صومها، و الظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان و إن كان الأحوط إلحاق قضائه به [١] أيضاً، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً، و أمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل و لا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح [٢]؛ واجباً كان أو ندباً على الأقوى.
(مسألة ٤٩): يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط [٣] الأغسال النهاريّة التي للصلاة، دون ما لا يكون لها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل- كالمتوسّطة أو الكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، و أمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها، و لا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و إن كان أحوط، و كذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية؛ بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك، نعم يجب عليها الغسل حينئذٍ لصلاة الفجر، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة، و كذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال؛ و إن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال و الوضوءات و تغيير الخرقة و القطنة، و لا يجب
[١] لا يترك في قضائه.
[٢] في قضاء شهر رمضان مع سعة الوقت إشكال.
[٣] بل الأقوى، و لا يترك الاحتياط بإتيان ليليّة الليلة الماضية، نعم يكفي عنها الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر على الأقوى.