العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٠
(مسألة ١٣): لو نوى الصوم ليلًا، ثمّ نوى الإفطار، ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى و صام قبل أن يأتي بمفطر صحّ [١] على الأقوى، إلّا أن يفسد صومه برياء و نحوه؛ فإنّه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط [٢].
(مسألة ١٤): إذا نوى الصوم ليلًا، لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر، مع بقاء العزم على الصوم.
(مسألة ١٥): يجوز [٣] في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة، و الأولى أن ينوي صوم الشهر جملة، و يجدّد النيّة لكلّ يوم، و يقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم، و أمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم؛ إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر.
(مسألة ١٦): يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان، فلا يجب صومه، و إن صام ينويه ندباً أو قضاء أو غيرهما، و لو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه و وجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار و لو كان بعد الزوال، و لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ و إن صادف الواقع.
(مسألة ١٧): صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه: الأوّل: أن يصوم على أنّه من شعبان، و هذا لا إشكال فيه؛ سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك، و لو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه و حسب كذلك. الثاني: أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان، و الأقوى بطلانه و إن صادف الواقع. الثالث: أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاء- مثلًا- و إن كان من رمضان كان واجباً، و الأقوى بطلانه أيضاً [٤]. الرابع: أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة و كان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره؛ بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته، فالأقوى صحّته و إن كان الأحوط خلافه.
(مسألة ١٨): لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار، ثمّ بان له أنّه من الشهر، فإن تناول
[١] مفروض المسألة في مورد قلنا بصحّة تجديد نيّته إلى قبل الزوال كالناسي و الجاهل.
[٢] بل الأقوى.
[٣] كأنّ هذه المسألة أو بعض فروعها مبتنية على كون النيّة بمعنى الخطور.
[٤] لا تبعد الصحّة في خصوص هذا الفرع و لو كان الترديد في النيّة.