العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٢
عليه أن يتشهّد أم لا؟ وجهان، لا يبعد عدم الوجوب، بل وجوب قضائه بعد الفراغ؛ إمّا لأنّه مقتضى البناء [١] على الثلاث، و إمّا لأنّه لا يعلم بقاء محلّ التشهّد من حيث إنّ محلّه الركعة الثانية و كونه فيها مشكوك، بل محكوم بالعدم، و أمّا لو شكّ و هو قائم بين الثلاث و الأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية، فحكمه المضيّ و القضاء بعد السلام؛ لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه.
الثانية عشر: إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني [٢]؛ لأنّه شاكّ بين الثلاث و الأربع، و يجب عليه الركوع؛ لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه، و أيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة، و أمّا لو انعكس بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة، أو بعده من الرابعة، فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع، فلا يركع بل يسجد و يتمّ، و ذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه، و طرف الشكّ الأربع بعد الركوع، لكن لا يبعد بطلان صلاته لأنّه شاكّ في الركوع من هذه الركعة و محلّه باق، فيجب عليه أن يركع، و معه يعلم إجمالًا أنّه إمّا زاد ركوعاً أو نقص ركعة، فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع، و الإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي.
الثالثة عشر: إذا كان قائماً و هو في الركعة الثانية من الصلاة، و علم أنّه أتى في هذه الصلاة بركوعين، و لا يدري أنّه أتى بكليهما في الركعة الاولى حتّى تكون الصلاة باطلة أو أتى فيها بواحد و أتى بالآخر في هذه الركعة، فالظاهر بطلان الصلاة؛ لأنّه شاكّ في ركوع هذه الركعة، و محلّه باق فيجب عليه أن يركع، مع أنّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته، و لا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محلّه، فلا يمكنه تصحيح الصلاة.
الرابعة عشر: إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين، و لكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة، و لكن الأحوط قضاء السجدة مرّتين، و كذا
[١] هذا هو الوجه لا الوجه الآتي فإنّه ضعيف، و كذا الحال في الفرع الآتي فإنّ الوجه فيه هو الوجه في الأوّل، لا ما ذكره لضعفه.
[٢] الظاهر هو بطلان الصلاة في هذه الصورة دون عكسها، فيبني على الأربع و يأتي بالركوع، ثمّ يأتي بوظيفة الشاكّ، لكن الأحوط إعادة الصلاة أيضاً.