العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦١
(مسألة ١٢): لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه طرأ له الشكّ في الأثناء، لكن لم يدر كيفيّته من رأس، فان انحصر في الوجوه الصحيحة، أتى بموجب الجميع و هو ركعتان من قيام و ركعتان من جلوس و سجود السهو، ثمّ الإعادة، و إن لم ينحصر في الصحيح، بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف [١] الصلاة؛ لأنّه لم يدر كم صلّى.
(مسألة ١٣): إذا علم في أثناء الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين و الثلاث- مثلًا- و شكّ في أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين، أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث؟ يرجع إلى حالته الفعليّة، فإن دخل في الركعة الاخرى يكون فعلًا شاكّاً بين الثلاث و الأربع، و إن لم يدخل فيها يكون شاكّاً بين الاثنتين و الثلاث.
(مسألة ١٤): إذا عرض له أحد الشكوك و لم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها، فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه [٢] و إن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّراً، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد، فإن كان موافقاً فهو، و إلّا أعاد الصلاة، و الأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً.
(مسألة ١٥): لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر، فالأقوى عدم وجوب شيء عليه؛ لأنّ الشكّ الأوّل قد زال، و الشكّ الثاني بعد الصلاة، فلا يلتفت إليه؛ سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها، لكن الأحوط عمل الشكّ الثاني ثمّ إعادة [٣] الصلاة، لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع ثمّ بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث و الأربع [٤] أو شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع- مثلًا- ثمّ انقلب إلى الثلاث و الأربع أو عكس الصورتين، و أمّا إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع- مثلًا- ثمّ بعد الصلاة انقلب إلى الاثنتين و الثلاث، فاللازم أن يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه الحاصل بعد الصلاة، لتبيّن كونه في الصلاة و كون السلام في غير
[١] الأحوط في هذه الصورة- أيضاً- العمل بموجب الشكوك ثمّ الإعادة.
[٢] رجاء، و كذا في الفرع الآتي، و يجوز له مع سعة الوقت رفع اليد عن هذا العمل و التعلّم، ثمّ الإعادة.
[٣] لا وجه لها.
[٤] لا يبعد لزوم الإتيان بركعة متّصلة في الفرض الأوّل، و لزوم عمل الشكّ الثاني في الفرض الثاني، و لزوم الركعتين المتّصلتين و عمل الشكّ الثاني في عكسهما، و يأتي بسجدتي السهو في الفرض الأوّل، و عكسه للسلام في غير محلّه.