العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٣
ركعتان جالساً بدلًا عن ركعتين قائماً، و في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع يتعيّن ركعتان جالساً بدلًا عن ركعتين قائماً، و ركعتان أيضاً جالساً من حيث كونهما أحد الفردين، و كذا الحال لو صلّى قائماً ثمّ حصل العجز عن القيام في صلاة الاحتياط، و أمّا لو صلّى جالساً ثمّ تمكّن من القيام حال صلاة الاحتياط، فيعمل كما كان يعمل في الصلاة قائماً، و الأحوط في جميع الصور المذكورة إعادة الصلاة بعد العمل المذكور.
(مسألة ٢١): لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة و استئنافها، بل يجب العمل على التفصيل المذكور و الإتيان بصلاة الاحتياط، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة، و الاكتفاء بالاستئناف، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان، نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة و إن كان آثماً في الإبطال، و لو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف، و إن أتى بالمنافي [١] أيضاً، و حينئذٍ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضاً و لو بعد حين.
(مسألة ٢٢): في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه و أتمّ الصلاة، ثمّ تبيّن له الموافقة للواقع، ففي الصحّة وجهان [٢].
(مسألة ٢٣): إذا شكّ بين الواحدة و الاثنتين- مثلًا- و هو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الاولى- مثلًا- و علم أنّه إذا انتقل إلى الحالة الاخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبيّن له الحال، فالظاهر الصحّة و جواز البقاء على الاشتغال إلى أن يتبيّن الحال.
(مسألة ٢٤): قد مرّ سابقاً: أنّه إذا عرض له الشكّ يجب عليه التروّي حتّى يستقرّ أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين، لكن الظاهر أنّه إذا كان في السجدة- مثلًا- و علم أنّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالّة على أحد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس، بل و كذا إذا كان في السجدة الاولى- مثلًا- يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية، و إن كان الشكّ بين الواحدة و الاثنتين و نحوه من الشكوك الباطلة، نعم لو كان بحيث لو أخّر التروّي يفوت عنه الأمارات، يشكل جوازه، خصوصاً في الشكوك الباطلة.
(مسألة ٢٥): لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر و شكّ في الركعات بطلت، و ليس له العدول إلى التمام و البناء على الأكثر، مثلًا إذا كان بعد إتمام
[١] مع الإتيان بالمنافي تصحّ الصلاة المستأنفة على الأقوى، و لا يبقى مجال للاحتياط.
[٢] أوجههما الصحّة في غير الشكّ في الاوليين، و في الشكّ فيهما الأحوط الإعادة.