العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٩
(مسألة ٣): الشكّ في الركعات ما عدا هذه الصور التسعة موجب للبطلان- كما عرفت- لكنّ الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقلّ صحيحاً و الأكثر باطلًا كالثلاث و الخمس، و الأربع و الستّ و نحو ذلك البناء على الأقلّ و الإتمام، ثمّ الإعادة، و في مثل الشكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ يجوز البناء على الأكثر [١] الصحيح و هو الأربع، و الإتمام، و عمل الشكّ بين الثلاث و الأربع، ثمّ الإعادة أو البناء على الأقلّ و هو الثلاث، ثمّ الإتمام ثمّ الإعادة.
(مسألة ٤): لا يجوز العمل بحكم الشكّ- من البطلان أو البناء- بمجرّد حدوثه، بل لا بدّ من التروّي و التأمّل حتّى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقر الشكّ، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروّي إلى أن تنمحي صورة الصلاة، أو يحصل اليأس من العلم أو الظنّ، و إن كان الأقوى جواز الإبطال بعد استقرار الشكّ.
(مسألة ٥): المراد بالشكّ في الركعات: تساوي الطرفين، لا ما يشتمل الظنّ، فإنّه في الركعات بحكم اليقين؛ سواء في الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين.
(مسألة ٦): في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين- كالشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و الشكّ بين الاثنتين و الأربع، و الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع- إذا شكّ مع ذلك في إتيان السجدتين أو إحداهما و عدمه، إن كان ذلك حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهّد بطلت الصلاة؛ لأنّه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بأحدهما فيكون قبل الإكمال، و إن كان بعد الدخول في القيام أو التشهّد لم تبطل [٢]؛ لأنّه محكوم بالإتيان شرعاً فيكون بعد الإكمال، و لا فرق بين مقارنة حدوث الشكّين أو تقدّم أحدهما على الآخر، و الأحوط الإتمام و الإعادة، خصوصاً مع المقارنة أو تقدّم الشكّ في الركعة.
(مسألة ٧): في الشكّ بين الثلاث و الأربع و الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس إذا علم حال القيام أنّه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة [٣]؛ لأنّه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسيّة، فيرجع شكّه إلى ما قبل الإكمال، و لا فرق بين أن يكون
[١] الأولى الأحوط اتّخاذ هذا الشقّ لا الشقّ الثاني، لكن بعد العمل على الشكّ بين الثلاث و الأربع يعمل عمل الشكّ بين الأربع و الزيادة.
[٢] فيه إشكال، لا يترك الاحتياط بالإتمام بعد البناء و الإعادة.
[٣] لا لما في المتن، بل لعدم إحراز الركعتين الأوّلتين اللتين لا يقع فيهما الوهم حال القيام، فلا يجب الهدم بل تبطل حال حدوث الشكّ.