العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٢
(مسألة ١٨): لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته، و حينئذٍ فإن لم يبق محلّ التدارك وجب عليه [١] سجدتا السهو للنقيصة، و في نسيان السجدة الواحدة و التشهّد يجب قضاؤهما- أيضاً- بعد الصلاة قبل سجدتي السهو، و إن بقي محلّ التدارك وجب العود للتدارك، ثمّ الإتيان بما هو مرتّب عليه ممّا فعله سابقاً، و سجدتا السهو لكلّ زيادة. و فوت محلّ التدارك: إمّا بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسيّ لزم زيادة الركن [٢]، و إمّا بكون محلّه في فعل خاصّ جاز محلّ ذلك الفعل، كالذكر في الركوع و السجود إذا نسيه و تذكّر بعد رفع الرأس منهما، و إمّا بالتذكّر بعد السلام [٣] الواجب، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه، و ذكر بعد الدخول في الركوع فات محلّ التدارك فيتمّ الصلاة، و يسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسيّ من الأجزاء، لا لمثل الترتيب و الطمأنينة ممّا ليس بجزء، و إن تذكّر قبل الدخول في الركوع رجع و تدارك و أتى بما بعده و سجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء، نعم في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر و نسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلّهما قبل الدخول في الركوع أيضاً؛ لاحتمال كون القيام واجباً حال القراءة لا شرطاً فيها، و كذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطاً فيه، و كذا الحال في الطمأنينة حال التشهّد و سائر الأذكار، فالأحوط العود [٤] و الإتيان بقصد الاحتياط و القربة، لا بقصد الجزئيّة، و لو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله و ذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلّهما، و لو تذكّر قبل الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الإتيان بالذكر، و لو كان المنسيّ الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط و القربة، و كذا لو نسي وضع [٥] أحد المساجد حال السجود، و لو نسي الانتصاب من الركوع و تذكّر
[١] لا تجب السجدة لكلّ زيادة و نقيصة على الأقوى، و إنّما تجب في موارد تأتي في فصلها.
[٢] مرّ الاحتياط فيما إذا ترك الركوع و دخل في السجدة الاولى.
[٣] مرّ الاحتياط في ترك السجدتين و التذكّر بعد السلام قبل فعل المنافي و إن كان عدم فوت محلّ تداركهما بالسلام لا يخلو من وجه، و أمّا السجدة الواحدة و التشهّد فالأقوى فوت محلّهما بالسلام، كما يأتي في المتن.
[٤] لا يترك الإتيان بقصد القربة و الاحتياط.
[٥] أي لو نسي وضعه حال الذكر، فمع عدم رفع الرأس يضعه و أتى بالذكر بقصد القربة.