العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٩
(مسألة ٣٢): إذا علم [١] المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء أو تاركاً لركن أو نحو ذلك، لا يجوز له الاقتداء به؛ و إن كان الإمام معتقداً صحّتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك.
(مسألة ٣٣): إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه، و حينئذٍ فإن علم أنّه كان سابقاً عالماً بها ثمّ نسيها لا يجوز له الاقتداء به؛ لأنّ صلاته حينئذٍ باطلة واقعاً، و لذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكّر بعد ذلك، و إن علم كونه جاهلًا بها يجوز الاقتداء؛ لأنّها حينئذٍ صحيحة، و لذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ، بل لا يبعد [٢] جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناس، و إن كان الأحوط الترك في هذه الصورة. هذا، و لو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهاديّ و ليس بنجس عند الإمام، أو شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا؛ بأن كان من المسائل الخلافيّة، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً؛ سواء كان الإمام جاهلًا أو ناسياً [٣] أو عالماً.
(مسألة ٣٤): إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً، أو كافراً، أو غير متطهّر، أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له، أو ناسياً لنجاسة غير معفوّ عنها في بدنه أو ثوبه، انكشف بطلان الجماعة [٤] لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة، و إذا تبيّن ذلك في الأثناء نوى الانفراد و وجب عليه [٥] القراءة مع بقاء محلّها، و كذا لو تبيّن كونه امرأة و نحوها ممّن لا يجوز إمامته للرجال خاصّة أو مطلقاً كالمجنون و غير البالغ إن قلنا بعدم صحّة إمامته، لكن الأحوط إعادة الصلاة في هذا الفرض، بل في الفرض الأوّل، و هو كونه فاسقاً أو كافراً الخ.
[١] و لو بالطرق الاجتهاديّة.
[٢] فيه إشكال، إلّا إذا علم بعروض النجاسة و كان الإمام في زمان جاهلًا به، و شكّ في عروض العلم و النسيان له.
[٣] في صورة النسيان مع الشكّ في رأي الإمام إشكال.
[٤] هذا ممنوع، و الأقوى صحّة صلاته جماعة، فيغتفر فيها ما يغتفر في الجماعة.
[٥] لو تبيّن قبل القراءة لا بعدها، و إلّا فلا يبعد عدم وجوبها، و إن تبيّن في أثنائها لا يبعد عدم وجوب غير البقيّة، لكنّ الأحوط القراءة في الصورتين بقصد الرجاء.