العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣١
جماعة، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً و إلّا بطلت [١].
(مسألة ١٢): لا بأس بالحائل الغير المستقرّ، كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك، نعم إذا اتّصلت المارّة لا يجوز، و إن كانوا غير مستقرّين؛ لاستقرار المنع حينئذٍ.
(مسألة ١٣): لو شكّ في حدوث الحائل في الأثناء بنى على عدمه، و كذا لو شكّ قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه، و أمّا لو شكّ في وجوده و عدمه مع عدم سبق العدم، فالظاهر عدم جواز الدخول إلّا مع الاطمئنان بعدمه.
(مسألة ١٤): إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام، و لكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس- و المفروض زواله حال الركوع أو الجلوس- هل يجوز معه الدخول في الصلاة؟ فيه وجهان، و الأحوط كونه مانعاً من الأوّل، و كذا العكس؛ لصدق وجود الحائل بينه و بين الإمام.
(مسألة ١٥): إذا تمّت صلاة الصفّ المتقدّم و كانوا جالسين في مكانهم أشكل بالنسبة إلى الصفّ المتأخّر؛ لكونهم حينئذٍ حائلين غير مصلّين، نعم إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل و دخلوا مع الإمام في صلاة اخرى لا يبعد بقاء قدوة المتأخّرين.
(مسألة ١٦): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز [٢] معه الاقتداء.
(مسألة ١٧): إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصفّ الأوّل متفرّقين؛ بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج، فإن لم يكن قدّامهم من ليس بينهم و بينه البعد المانع و لم يكن إلى جانبهم- أيضاً- متّصلًا بهم من ليس بينه و بين من تقدّمه البعد المانع لم يصحّ اقتداؤهم و إلّا صحّ، و أمّا الصفّ الأوّل فلا بدّ فيه من عدم الفصل بين أهله، فمعه لا يصحّ اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع.
(مسألة ١٨): لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة و صار منفرداً، و إن لم يلتفت و بقي على نيّة الاقتداء، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع [٣]- مثلًا- للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته و إلّا صحّت.
(مسألة ١٩): إذا انتهت صلاة الصفّ المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى
[١] بل صحّت إذا لم يزد ركناً.
[٢] على الأحوط.
[٣] لا نقصان الحمد فإنّه غير مضرّ.