العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٨
بالتكبير الأوّل، ثمّ الاستئناف بالإعادة.
(مسألة ٣٠): إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعاً و خاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصفّ، نوى و كبّر في موضعه و ركع، ثمّ مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده أو بعده، أو بين السجدتين أو بعدهما، أو حال القيام للثانية إلى الصفّ؛ سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صفّ وحده أو لغير ذلك، و سواء كان المشي إلى الامام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة، و أن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علوّ أو نحو ذلك، نعم لا يضرّ البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى إذا صدق معه القدوة، و إن كان الأحوط اعتبار عدمه أيضاً، و الأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين حال المشي، بل له المشي متخطّياً على وجه لا تنمحي صورة الصلاة، و الأحوط ترك الاشتغال بالقراءة و الذكر الواجب أو غيرهما ممّا يعتبر فيه الطمأنينة حاله، و لا فرق في ذلك بين المسجد و غيره.
فصل يشترط في الجماعة مضافاً إلى ما مرّ في المسائل المتقدّمة امور:
أحدها: أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل يمنع عن مشاهدته، و كذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام، كمن في صفّه من طرف الإمام أو قدّامه؛ إذا لم يكن في صفّه من يتّصل بالإمام، فلو كان حائل و لو في بعض أحوال الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود بطلت الجماعة؛ من غير فرق في الحائل بين كونه جداراً أو غيره و لو شخص إنسان لم يكن مأموماً، نعم إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا، أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها و بين الإمام أو غيره من المأمومين [١] مع كون الإمام رجلًا، بشرط أن تتمكّن من المتابعة؛ بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام و الركوع و السجود و نحوها، مع أنّ الأحوط فيها- أيضاً- عدم الحائل. هذا، و أمّا إذا كان الإمام امرأة- أيضاً- فالحكم كما في الرجل.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به دفعيّاً كالأبنية و نحوها، لا انحداريّاً على الأصحّ، من غير فرق بين المأموم الأعمى و البصير و الرجل
[١] إذا كانوا رجالًا، و أمّا الحائل بين صفوف النساء بعضها مع بعض فمحلّ إشكال.