العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٦
و كذا العكس، نعم لو فعل ذلك غافلًا من غير قصد إلى أحدهما فالأقوى الاجتزاء به، و إن كان من عادته خلافه.
(مسألة ٨): إذا قرأ الحمد بتخيّل أنّه في إحدى الأوّلتين، فذكر أنّه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء به، و لا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات و إن كان قبل الركوع، كما أنّ الظاهر أنّ العكس كذلك، فإذا قرأ الحمد بتخيّل أنّه في إحدى الأخيرتين ثمّ تبيّن أنّه في إحدى الأوّلتين لا يجب عليه الإعادة، نعم لو قرأ التسبيحات ثمّ تذكّر قبل الركوع أنّه في إحدى الأوّلتين يجب عليه قراءة الحمد و سجود السهو [١] بعد الصلاة لزيادة التسبيحات.
(مسألة ٩): لو نسي القراءة و التسبيحات و تذكّر بعد الوصول إلى حدّ الركوع صحّت صلاته، و عليه [٢] سجدتا السهو للنقيصة، و لو تذكّر قبل ذلك وجب الرجوع.
(مسألة ١٠): لو شكّ في قراءتهما بعد الهويّ للركوع لم يعتن و إن كان قبل الوصول إلى حدّه، و كذا لو دخل في الاستغفار.
(مسألة ١١): لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث إذا لم يكن بقصد الورود، بل كان بقصد الذكر المطلق.
(مسألة ١٢): إذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرّات، فالأحوط أن يقصد القربة، و لا يقصد الوجوب و الندب؛ حيث إنّه يحتمل أن يكون الاولى واجبة و الأخيرتين على وجه الاستحباب، و يحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً، فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة و الثلاث، و يحتمل أن يكون الواجب أيّاً منها شاء مخيّراً بين الثلاث، فحيث إنّ الوجوه متعدّدة [٣] فالأحوط الاقتصار على قصد القربة، نعم لو اقتصر على المرّة له أن يقصد الوجوب.
فصل في مستحبّات القراءة
و هي امور: الأوّل: الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الاولى؛ بأن يقول:
«أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم» أو يقول: «أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم»
[١] لا يجب لزيادتها، و كذا لنقيصتها في المسألة الآتية.
[٢] مرّ عدم الوجوب.
[٣] الأقوى هو الوجه الأوّل، و أمّا الوجه الأخير فضعيف غايته، و الوجه الثاني فغير صحيح على احتمال و بعيد على آخر.