العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٥
فصل في الركعة الثالثة من المغرب و الأخيرتين من الظهرين و العشاء، يتخيّر بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربعة
، و هي سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر، و الأقوى إجزاء المرّة و الأحوط الثلاث و الأولى إضافة الاستغفار إليها، و لو بأن يقول: «اللهمّ اغفر لي» و من لا يستطيع يأتي بالممكن منها، و إلّا أتى بالذكر المطلق، و إن كان قادراً على قراءة الحمد تعيّنت حينئذٍ.
(مسألة ١): إذا نسي الحمد في الركعتين الاوليين فالأحوط اختيار قراءته في الأخيرتين، لكنّ الأقوى بقاء التخيير بينه و بين التسبيحات.
(مسألة ٢): الأقوى [١] كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الأخيرتين؛ سواء كان منفرداً أو إماماً أو مأموماً.
(مسألة ٣): يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد، و في الاخرى التسبيحات، فلا يلزم اتّحادهما في ذلك.
(مسألة ٤): يجب فيهما الإخفات؛ سواء قرأ الحمد أو التسبيحات، نعم إذا قرأ الحمد يستحبّ الجهر بالبسملة على الأقوى و إن كان الإخفات فيها أيضاً أحوط [٢].
(مسألة ٥): إذا أجهر عمداً بطلت صلاته، و أمّا إذا أجهر جهلًا أو نسياناً صحّت، و لا يجب الإعادة و إن تذكّر قبل الركوع.
(مسألة ٦): إذا كان عازماً من أوّل الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات، و كذا العكس، بل يجوز العدول في أثناء أحدهما إلى الآخر و إن كان الأحوط [٣] عدمه.
(مسألة ٧): لو قصد الحمد فسبق لسانه إلى التسبيحات فالأحوط [٤] عدم الاجتزاء به،
[١] لا يبعد أن يكون الأفضل للإمام القراءة، و للمأموم التسبيح، و هما للمنفرد سواء.
[٢] لا يترك.
[٣] لا يترك.
[٤] بل الأقوى إن لم يتحقّق القصد منه و لو ارتكازاً إلى عنوان التسبيحات، و إلّا فالأقوى هو الصحّة، و كذا في العكس و في الفرع الآتي.