العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٩
الريح، أو طامحاً ببصره إلى السماء، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمّض للعين، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع، و كلّ ما ينافي الصلاة في العرف و العادة، و كلّ ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة، و ينبغي- أيضاً- أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر و ارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب، و لبس أنظف الثياب، و الخاتم من عقيق، و التمشّط، و الاستياك و نحو ذلك.
فصل واجبات الصلاة أحد عشر
: النيّة، و القيام، و تكبيرة الإحرام، و الركوع، و السجود، و القراءة، و الذكر، و التشهّد، و السلام، و الترتيب، و الموالاة. و الخمسة الاولى أركان [١]؛ بمعنى أنّ زيادتها و نقيصتها عمداً و سهواً موجبة للبطلان، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي، و بناء على الإخطار غير قادحة، و البقيّة واجبات غير ركنيّة، فزيادتها و نقصها عمداً موجب للبطلان لا سهواً.
فصل في النيّة
و هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال و القربة، و يكفي فيها الداعي القلبيّ، و لا يعتبر فيها الإخطار بالبال و لا التلفّظ، فحال الصلاة و سائر العبادات حال سائر الأعمال و الأفعال الاختياريّة، كالأكل و الشرب و القيام و القعود و نحوها من حيث النيّة. نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها؛ بأن يكون الداعي و المحرّك هو الامتثال و القربة، و لغايات الامتثال درجات: أحدها- و هو أعلاها- [٢]: أن يقصد امتثال أمر اللَّه؛ لأنّه تعالى أهل للعبادة و الطاعة، و هذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: «إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، و لا طمعاً في جنّتك، بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك». الثاني: أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى. الثالث: أن يقصد به تحصيل رضاه، و الفرار من سخطه. الرابع: أن يقصد به حصول القرب إليه. الخامس: أن يقصد به الثواب و رفع العقاب؛ بأن يكون الداعي إلى
[١] القيام ركن في الجملة كما يأتي، كما أنّ السجدتين ركن.
[٢] و أعلى منه درجات اخر؛ أشارت إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج و «مصباح الشريعة».