العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٨
(مسألة ٩): لا يجوز أخذ الاجرة على أذان الصلاة، و لو أتى به بقصدها بطل، و أمّا أذان الإعلام فقد يقال [١] بجواز أخذها عليه، لكنّه مشكل، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال.
(مسألة ١٠): قد يقال: إنّ اللحن في أذان الإعلام لا يضرّ، و هو ممنوع.
فصل ينبغي للمصلّي بعد إحراز شرائط صحّة الصلاة و رفع موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها و رفع موانعه
، فإنّ الصحّة و الإجزاء غير القبول، فقد يكون العمل صحيحاً و لا يعدّ فاعله تاركاً بحيث يستحقّ العقاب على الترك، لكن لا يكون مقبولًا للمولى، و عمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل، فإنّه روحه، و هو بمنزلة الجسد، فإن كان حاصلًا في جميعه فتمامه مقبول، و إلّا فبمقداره، فقد يكون نصفه مقبولًا، و قد يكون ثلثه مقبولًا، و قد يكون ربعه، و هكذا، و معنى الإقبال أن يحضر قلبه و يتفهّم ما يقول، و يتذكّر عظمة اللَّه تعالى، و أنّه ليس كسائر من يخاطب و يتكلّم معه، بحيث يحصل في قلبه هيبة منه، و بملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقّه يحصل له حالة حياء، و حالة بين الخوف و الرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى، و للإقبال و حضور القلب مراتب و درجات، و أعلاها ما كان لأمير المؤمنين- صلوات اللَّه عليه- حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة و لا يحسّ به، و ينبغي له أن يكون مع الخضوع و الخشوع و الوقار و السكينة، و أن يصلّي صلاة مودّع، و أن يجدّد التوبة و الإنابة و الاستغفار، و أن يكون صادقاً في أقواله، كقوله: «إيّاك نعبد و إيّاك نستعين» و في سائر مقالاته و أن يلتفت أنّه لمن يناجي و ممّن يسأل و لمن يسأل، و ينبغي أيضاً أن يبذل جهده في الحذر عن مكايد الشيطان و حبائله و مصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد، و هو من موانع قبول العمل، و من موانع القبول- أيضاً- حبس الزكاة و سائر الحقوق الواجبة، و منها الحسد و الكبر و الغيبة، و منها أكل الحرام و شرب المسكر، و منها النشوز و الإباق، بل مقتضى قوله تعالى: «إنّما يتقبّل اللَّه من المتّقين» عدم قبول الصلاة و غيرها من كلّ عاص و فاسق، و ينبغي- أيضاً- أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب و الأجر على الصلاة، كأن يقوم إليها كسلًا ثقيلًا في سكرة النوم أو الغفلة، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلًا أو مدافعاً للبول أو الغائط أو
[١] و هو الأقوى.